الشيخ السبحاني
18
سلسلة المسائل الفقهية
أ . أنّ النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مسح على الخفّين في فترة خاصة قبل نزول آية الوضوء في سورة المائدة ، والكتاب نسخ ما أثر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبهذا يمكن الجمع بين جواز المسح على الخفّين ، ولزوم مباشرة الرجلين ، وما روي عن علي ( عليه السلام ) متضافراً بأنّه سبق الكتاب الخفّين يشير إلى ذلك ، وأنّ المسح على الخفّين كان رخصة من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في فترة من الزمان ، غير أنّ الكتاب نسخ هذه الرخصة . ب . انّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مسح على خفّ أهداه له النجاشي وكان موضع ظهر القدم منه مشقوقاً غير مانع عن مسح البشرة ، فمسح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رجليه وعليه خفّاه ، فقال الناس : إنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مسح على خفّيه ، من دون التفات إلى أنّه لم يمسح على نفس الخفّ بل على الرجلين تحت الخفّ . « 1 » وبما ذكرنا من الوجهين يمكن الجمع بين ما نقل من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أنّه مسح على الخفّين وما يستفاد من
--> ( 1 ) . لاحظ ص 13 ، رقم 4 .